خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - آيات قرآنية
الشيخ السند: قال تعالى: أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى [١]، فالتيسير للعسرى ههنا بمعنى التهيأة وفتح أبواب الشر والتهيأة والفتح هما أيضاً بمعنى سلب اللطف والهداية، نظير قوله تعالى:-
فأضلهم الله، لأن الألطاف عواصم من الشر إذ المخلوق بطبيعة الفقر والأحتياج والنقص وهو شر إنما النعمة والنعم هي ألطاف وعنايات ربانية فإذا سلبت عاد الشر جذعاً إلى ذات المخلوق والعسر هنا هي أعمال الشر أيضاً لإنها مستبطنة للشر والعسر الأخروي أو المعيشة الضنكى الضيقة وليس المقصود من ضنكها وضيقها هو الجانب المالي والمادي بل النفسي من الرضا والطيب والهناءة والسعادة والراحة النفسية فكم من ثريّ يعيش الجحيم النفسي وكم من فقير يعيش الراحة والأطمئنان النفسي.
المحاور: ١- في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي (رضوان الله تعالى عليه) ج ٤ آية ٢٠٠ من سورة آل عمران الفقرة الأولى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا [٢] ... الخ، الأوامر مطلقة، فالصبر يراد به الصبر على الشدائد والصبر في طاعة الله والصبر عن معصيته وعلى أي حال هو الصبر من الفرد بقرينة ما يقابله.
ما معنى بقرينة ما يقابله؟.
[١] - الليل (٨- ١٠).
[٢] - آل عمران (٢٠٠).