خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - القرآن الكريم
يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [١]، فقرن القرآن بالمطهرين وأنه لا يصل إلى الكتاب المكنون إلا المطهرون وهو بمثابة الأصل والمنبع للتنزيل. وغيرها من الآيات الناصة على معية الثقلين.
وأما الكتب في هذا المجال فعموم كتب علم الكلام تتطرق لهذه العلاقة وكذلك كتب علم أصول الفقه في مسألة حجية ظاهر القرآن.
المحاور: هل صحيح أن هناك فرق بين كلمتي القرآن والكتاب بمعنى أن معنى الكتاب أعم وأكبر من معنى القرآن فقد قيل لنا من قبل أحد المحاضرين أن الكتاب كما ورد في الآية الكريمة: الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [٢]، بأنه يشتمل على كل الكتب السماوية بما فيها القرآن العظيم؟.
الشيخ السند: القرآن والكتاب كل منهما قد يطلق على الآيات والسور المتنزلة على خاتم الانبياء (صلى الله عليه وآله) وقد يطلق كل منهما على الوجود التكويني العلوي الغيبي الجامع لكل صغيرة وكبيرة مما كان أو يكون أو هو كائن، وقد يفرق في أستعمال كل منهما وهو الغالب- فيطلق القرآن على الآيات المتنزلة
والكتاب على الوجود العلوي والغيبي ولكل من الأمرين أوصاف ونعوت، فقد قال تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [٣]، فهنا أطلق القرآن على الوجود الغيبي العلوي وهو الكتاب مثله قوله تعالى: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ
[١] - الواقعة (٧٥- ٨٠).
[٢] - البقرة (١- ٢).
[٣] - الواقعة (٧٧- ٨٠).