خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - الرياضة الشرعية
الحقيقة العلمية المرتبطة بعلم الحديث والرواية.
الثانية: إن الزيارات والأدعية ليس معلماً عبادياً بحتا بل هي معلماً علميا ومعرفياً هام للدين فهي عبادة علمية ومن ثم تنطوي هي على معارف جمّة وتكون بمثابة تربية علمية في ثوب العباب ومن المعلوم أن أفضل العبادات هي عبادة العالم والعبادة العلمية أي المندمجة مع العلم وهكذا الحال في هذه الزيارات والًادعية، وبذلك يتبين أن ما وراء التشكيك والمواجهة للزيارات والأدعيّة هو تشكيك ومواجهة للمعارف.
الثالثة: ان هذه الزيارات والأدعية كفى بها اعتماداً مواظبة أكابر علماء الطائفة الإمامية على إتيانها في القرون المتلاحقة، و هذا بمجرده كاف للبصير بحقانية المذهب وعلماءه في توثيق هذه الزيارات والأدعية.
١- أما زيارة عاشوراء فقد رواها الشيخ الطوسي شيخ الطائفة في كتابه المعتمد لدى الطائفة الإمامية وعلماءها- مصباح المتهجد [١]- عن محمد بن اسماعيل بن بزيع- الذي هو من أصحاب الإمام الرضا (عليه السلام) الاجلاء الفقهاء وعيون أصحابه، وطريق الشيخ إلى بن بزيع صحيح كما ذكر ذلك في الفهرست والتهذيب والذي يروي الزيارة عن عدة طرق عن الصادق والباقر (عليهما السلام)، فقد رواها عن صالح بن عقبة عن أبيه عن الباقر (عليه السلام)، وعن سيف بن عميرة عن علقمة بن محمد الحضرمي عن الباقر (عليه السلام) وعن سيف بن عميرة الذي هو من الثقات الأجلاء عن صفوان
[١] - مصباح المتهجد للطوسي ص ٧١٩.