خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - أغتيال النبي (صلى الله عليه وآله)
أصحابه وعثمان عنده فقدّمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) على عثمان فعبس عثمان وجهه وتولّى عنه فأنزل الله: عَبَسَ وَ تَوَلَّى [١]، يعنى عثمان: أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى [٢]، أي يكون طاهراً زكياً أو يذكر قال يذكّره رسول الله (صلى الله عليه وآله): فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى [٣]، ثم خاطب عثمان فقال: أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى [٤]، قال أنت إذا جاءك غني تتصدى له وترفعه: وَ ما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى [٥]، أي لا تبالى زكياً كان أو غير زكي إذا كان غنياً: وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى [٦]، يعنى أبن أم مكتوم: وَ هُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى [٧]، أي تلهو و (تلتفت إليه) كما جاء في تفسير القمي لعلي بن إبراهيم، و مما يدلل على يد الوضع في الروايات الواردة لديهم انها نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله) هو أن الآيات تحكى خلقا مستمراً لمن تخاطبه بصيغة الجملة الفعلية والفعل المضارع الدال على الأستمرار لا قضية واحدة في واقعة ويأبى الخلق النبوي العظيم أن تكون صفته وخلقه المستمر ان يرغب في التصدى إلى الأغنياء ويتنفر ويصد ويلهو عن الفقراء فذيل الآيات صريح في أستمرار هذا الخلق السيء في المخاطب بالآيات.
[١] - عبس (١).
[٢] - عبس (٢- ٣).
[٣] - عبس (٤).
[٤] - عبس (٥).
[٥] - عبس (٧).
[٦] - عبس (٨).
[٧] - عبس (٩- ١٠).