خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - التوحيد
قوله: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) [١] هو ليعرفون، بل تصحيح معرفتنا به تعالى ومن ثم ورد عقب هذا النهي التوصية بمعرفته بالصفات التنزيهية والكمالية بأنه أحد واحد قيوم أزلي عالم قادر ... ثم إنه يفيد في دفع مثل هذه الخواطر التأمل في الأدلة والبراهين على التوحيد سواء القرآنية أو الروائية والمشروحة في كتب علم الكلام أو الفلسفة أو بعض التفاسير كالميزان.
المحاور: نحن لا نثبت اليد أو العين لله سبحانه وتعالى لان إثباتها يقتضي التشبيه ولكن ألا يقتضي أيضا إثبات العلم والسمع والبصر لله تعالى التشبيه أيضاً؟.
الشيخ السند: إثبات العلم والسمع والبصر لله تعالى لا يقتضي التشبيه لأنه ليس تعريف السمع هو الإدراك للمسموعات بتوسط الآلة العضوية الجارحة، بل هو مطلق إدراك المسموع وكذلك البصر هو مطلق الإدراك للمبصرات من دون التقييد بالعين الجارحة العضوية، وكذلك العلم هو مطلق الإدراك والمعرفة من دون التقييد بالأسباب والآلات تعالى شأنه عن الافتقار إلى الآلة والجارحة وهل يخفى عليه شيء والأشياء إنما هي قائمة في الوجود به تعالى وهو الذي أنشأها بقدرته.
المحاور: هل ورد هذا الحديث بما معناه:
(أن الله تعالى ينزل إلى السماء
[١] - الذاريات (٥٦).