خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - معرفة النفس
وفي موضع الآخر وفي كثير من الموارد كما في الآيات والروايات يستعملان بمعنى متغاير، فالنفس تطلق على القوى والغرائز النازلة في ذات الإنسان بينما الروح تطلق على القوى العالية في ذاته، كما أن النفس تطلق على ذات الإنسان ما دامت متعلقة بالبدن بخلاف الروح فأنها أعم من فترة حياة البدن ومماته، كما أن الروح تطلق على الأرواح الكلية غير المتعلقة بالمادة والأبدان بخلاف النفس، وإن كان الفلاسفة قد يمزجون في الأستعمال في هذا المقام، كما أن النفس تبين الجانب التعلقي من ذات الإنسان بالبدن بخلاف الروح فإنها تبين جانب الأستقلال في تذوّت ذات الإنسان بعيداً عن البدن، كما أن الروح تطلق على المخلوق والمبدع من عالم الملكوت وعالم الأمر الذي يعبر عنه عند الفلاسفة بعالم العقل بخلاف النفس فإنها بلحاظ الجانب التعلقي بالبدن والمادة، وبعبارة أخرى أن الروح تبين جانب الهيمنة والسعة في الذات الملكوتية بخلاف النفس فإنها تبين جانب الضيق والجزئية في الذوات.
المحاور: هل يجوز القول بأن الناس فئتان، فئة محبوبة من الناس حتى لو لم تعمل خيراً وفئة غير محبوبة من الناس حتى لو عملت جميع الأعمال الصالحة؟.
الشيخ السند: الإعتقاد الحق من أعظم الأعمال وبقية الفروع هي دونه في المرتبة، والسبب في ذلك: أن الإعتقاد لا محالة يجنّد صاحب الإعتقاد في السلوك العملي والسياسي والأجتماعي في تيار جماعة الحق والهدى وإن كان الفرد الذي يعتقد الحق قد يكون مرتكباً للمعاصي الفردية فيما بينه وبين باريه تعالى ولكنه يطيعه في أحب الأشياء له.