خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - خلق الإنسان
عالم البرزخ:
المحاور: ما العلة لوجود الملكين منكر ونكير ولم يكن هناك ملك واحد؟.
الشيخ السند: الملكان منكر ونكير سميا في روايات أخرى مبشر وبشير ولعل تعددهما من قبيل تعدد الملكين الحافظين الرقيبين لصفحة الحسنات وصفحة السيئات، أو لما في الروايات أن قلب المؤمن أي روحه بين أصبعين من أصابع الرحمن، وفي روايات أخرى:
(أن لكل قلب أذنين على أحدهما ملك يهديه وعلى الآخر شيطان يضله) [١].
وفي قوله تعالى: وَ نَفْسٍ وَ ما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها [٢]، وقوله تعالى: وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ [٣]. فلعل التعدد لما في الإنسان نفسه من جهتي التعدد الخير والشر وتعدد نمطي قواه النفسية، ولما في مظاهر الكون أيضاً من آيات الجمال كالجنة وآيات الجلال كالنار و الله سبحانه العالم بحقايق الأمور.
خلق الإنسان:
المحاور: إذا علمنا أن الله تبارك أسمه لا ينتفع بعبادة العباد. فما هي الغاية الحقيقية من خلق الإنسان غير قوله تعالى: ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ
[١] - شرح أصول الكافي للمازندراني ج ١ ص ٦٨.
[٢] - الشمس (٥).
[٣] - البلد (١٠).