خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - الشفاعة
الفساد الصحي، الفساد الأمني، الفساد العسكري، الفساد الثقافي، الفساد السياسي .. درء الفساد؛ لكي لا يستشري في أكثر البشرية، ودرء طحن الحروب للبشرية، نسف النسل البشري يجب أن لا يستأصل، لا ينقرض، هذا أدنى دور يقوم به الخليفة والإمام.
وأعلى دور هو نظير دور ذي القرنين، يعني تفجير كل الطاقات المعنوية وكنوز الطبيعة، والكمالات المادية والروحية، و هذا أعلى دور، ولا يعني فقد الدور الأتم أن يفقد الدور الأقل، وبعبارة أخرى هو أدنى درجات دور المعصوم، وهو دور عظيم طبعاً.
هناك في تعريف السور القرآنية لدور الخليفة والإمام وحجة الله في أرضه، سواء النبي إبراهيم أو آدم أو إسحاق أو يعقوب .. أو الرسول (صلى الله عليه وآله) لما كان في ظل الأربعين سنة قبل البعثة، هل كان له دور في البشرية؟.
صحيح أن بعثة الرسالة في الأربعين سنة، لكنه كان نبياً قبل ذلك، والنبوة تغاير
مقام الرسالة، وهو نبي، أيضاً كان له دور، فدور الحجج الإلهية و الخلفاء الإلهيين والإمام، لدوره اقل درجة، وسقف أدنى، و فيه سقف أعلى .. سقف أدنى يكون دارءاً للفساد البشري، ودارءاً في مطلق المجالات و مطلق الحقول، والدور الأقصى أن يفجر كنوز الأرض، و يفجر الكمالات البشرية، والمدنية، كما تطالعنا بذلك سورة الكف.
والسورة أيضاً بينت ثلاث مراحل من الأدوار والجديد بأن نستعرض بعض الروايات، التي هي في نفس خضم هذا المطلب، وتؤكد عليه: