خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - مصادر ومؤلفات
ناصبياً أي ممن ينصب العداوة لأهل البيت آل محمد (عليهم السلام) بل كلما ازداد عداوة لهم كلما ازداد وثوقاً عندهم وكلما كان محباً لأهل بيت النبوة كان ضعيفاً عندهم وقد أحصى موارد عديدة اتبعوا فيها هذا المسلك وبنوا تعديلهم وجرحهم لرجال الرواية عندهم على ذلك، فكم من ينصب العداوة لأهل البيت رووا عنه في صحاحهم واعتمدوا عليه، وكلما كان للراوي حب وهوى في آل محمد (صلى الله عليه وآله) اجتنبوا الرواية عنه وجرحوا فيه، ومسلكهم هذا إتباعاً لقوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [١].
ثم من الغريب ظنك أن الكليني صاحب كتاب (الكافي) وبقية الكتب المشهورة عند الإمامية ليست صحاح بمعنى صحة الكتاب لا صحة جميع الروايات فيه فإن الكليني مثلًا لا يتوهم إنه لم يحرص على التدقيق في الحديث، مع أن الكليني يصرّح في مقدمة كتابه الكافي أنه أمضى مدة مديدة من السنين ذكروا أنها تبلغ العشرين عاماً في تنقيح ما وصل إليه من الحديث، مع أن الكليني كان معاصراً للنواب الأربعة وفي عصر الغيبة الصغرى، مع أن ما في كتابه من الروايات الضعيفة لا تعدل شيئاً أمام الروايات المعتبرة في الكتاب، ثم أن الروايات الضعيفة لا يودعها المحدث من علماء الإمامية إلا بعد أن يأمن أنها غير مختلقة قد أخذها من مصادر موثوقة وإن كان بعض رجال الطريق فيها ممن لم يوثقوا، بل أن علماء الدراية من الفريقين لا يستحلون ردّ الرواية الضعيفة- وإن لم تكن حجة
[١] - الشورى (٢٣).