خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - مصادر ومؤلفات
بمفردها- وإن كان الراوي موصوفاً بالكذب، إذ ليس كل ما يخبر به الكاذب يكون بالضرورة كذباً وإن لم يكن حجة في نفسه، ألا ترى أنك يحصل لديك اليقين والاطمئنان بخبر مجموعة كبيرة جداً من مجهولي الحال والكذابين ممن لا يعرف بعضهم البعض أي يقطع بعدم تواطئهم على الكذب وعدم توافقهم على الخبر، و هذا معنى تكوّن الخبّر المتواتر والمستفيض من الأخبار الضعاف وقد برهن على حصول التواتر والاستفاضة بعض العلماء المحققين بنظرية رياضية من قاعدة حساب الاحتمالات من جهة العدد الكمي لطرق الخبر ومن جهة ظروف النقل الكيفية لتلك الطرق للخبر فإنه العامل الكمي والكيفي إذا تصاعد وتضائل احتمال الكذب والصدفة وصل الإحتمال لصدور الخبر إلى درجة الإطمئنان واليقين و هذا الطريق الرياضي طريق فطري عقلي لدى البشر، ومن ثم حرص المحدثون بعد تنقيح الروايات والحديث عن المدسوس والمختلق حرصوا على نقل الروايات المعتبرة والضعيفة معاً، لكونها مادة لتكون التواتر، و هل يسوغ طرح الخبر المتواتر والمستفيض وبالتالي هل يسوغ طرح ما هو مادة للخبر المتواتر والمستفيض، فضلًا عن أن رد الرواية الضعيفة المروية المسندة لأهل البيت (عليهم السلام) قد تكون صادر عنهم (عليهم السلام) ويكون ردّها رداً عليهم والعياذ بالله والرد عليهم ردّ على الرسول (صلى الله عليه وآله) لأنه أمر في الحديث المتواتر بين الفريقين بالتمسك بالكتاب والعترة:
(وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض) [١]،
وعدم رد الخبر الضعيف وإن لم يعنى الحجية كما ذكرت لك ولكن يكون
[١] - المستدرك للحاكم النيسابوري ج ٣ ص ١٠٩.