خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - الإمام الرضا (عليه السلام)
أشبه ذلك؟.
ما هو القول الفصل في شأن هذا الرجل تأريخياً؟.
الشيخ السند: لم يكن تنصيب المأمون للإمام الرضا (عليه السلام) ولياً للعهد حباً وإيماناً بإمامة الإمام الرضا (عليه السلام) بل سيطرة على الأوضاع السياسية في كل العالم الإسلامي التي كانت تنقض على نظام الدولة العباسية، ولا سيما إنتشار الشيعة وإشتداد شوكتهم ومن ثم قام هارون والد المأمون بسجن الإمام الكاظم (عليه السلام) المدة الطويلة بعد أن أبلغته عيونه وجواسيسه بتنامي شيعة أهل البيت عدداً وعدّة، وقد حدثت عدة ثورات من الطالبيين بشكل مكثف منذ أواخر عهد الإمام الصادق (عليه السلام) وعهد الإمام الكاظم (عليه السلام) كثورة ذو النفس الزكية وغيرها، فكل المؤشرات كانت تصب في صالح قوة مكانة الإمام الرضا (عليه السلام) في العالم الإسلامي، وكان تدبير المأمون بمثابة إمتصاصاً لهذا الغليان لا سيما و أن العباسيين إنما أزالوا الأمويين بشعار الرضا من آل محمد (صلى الله عليه وآله) وإستغلوا عواطف المسلمين بذلك، نعم كان المأمون من بين خلفاء بني العباسي على اضطلاع بعلم الخلاف والكلام ويحيط بأدلة إمامة أهل البيت وحقانيتهم وميّالًا للإطلاع على علمهم، ودفن الإمام بجنب أبيه إمتصاصاً للنقمة بعد أن أقدم على أغتيال الإمام الرضا (عليه السلام) بالسم. وقد رويت روايات كثيرة عن الإمام الرضا (عليه السلام) تبين حقيقة سياسات المأمون وأنه فرعون ذلك العصر.