خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - الشفاعة
نعرفه، ليس لا بشخصه فقط، بل لم تكن لنا معرفة أيضاً بالجهاز البشري الذي يديره بشكل خفي (سلام الله عليه).
المحاور: الآن هو (سلام الله عليه) يرانا ولا نراه، وهو خفي يمارس دوره الأمتدادي للإمامة، الآن واقع الأمة يعيش حالة من الغليان، ومعادلات غاية في الصعوبة في الواقع، حالة من الأقتصاد، حالة من الأجتماع، متردية جداً، و المسلمون يتكالب عليهم من كل صوب، الآن الخفاء ماذا يعمل في واقع الأمة في ظل وجود هذه المعادلات الصعبة؟.
الشيخ السند: هذا السؤال الذي طرحته، أيضاً هو طرحته الملائكة، والإجابة من رب العزة موجودة: وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [١]، في الواقع هذا انتقال للنقطة الثانية في الجواب: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً التركيز على (خليفة) وليس جاعلًا في الأرض رسولًا، و لا نبياً، وإن كان يشمل الأنبياء، ولكنه مقام يختلف عن مقام النبوة، ومقام الرسالة، يعني مقام القدرة، وتدبير الشؤون، و التصرف في الأمور البشرية.
أول تعريف ينادي به القرآن للإمام ما هو؟ هو ما أشير إليه في إعتراض الملائكة: قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ [٢]، وبعد إخبار البشر بأنه
[١] - البقرة (١٣٠).
[٢] - البقرة (٣٠).