خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - الشفاعة
معادلته و سنته الدائمة من بدأ عمر البشرية إلى ختم البشرية، معادلة و سنة دائمة، هي اليافطة الأولى في حياة البشرية: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، و هي عقيدة أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، (لا تخلو الأرض من حجة) [١]، الحجة قبل الخلق و مع الخلق و بعد الخلق، (لولا الحجة لساخت الأرض بأهلها) [٢]، ولقرآن ينادي: نعم، سنة الباري الدائمة: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، والخليفة عنوان من عناوين الإمامة والتصرف والقدرة والحكم، وأول تعريف يطالعنا القرآن الكريم لمقام الخليفة؟ هو بإعتراض الملائكة، أن دور الخليفة ما هو؟ و هذا هو السؤال الذي طرحته، دور الخليفة ما هو في البشرية والحال أن البشرية إذا تركت على غاريها، وليس المسلمين فقط، وليس المؤمنين فقط، بل في نطاق كل البشرية فإن إشكال الملائكة وإعتراضها أوسع من التساؤل الذي طرحته علي، بل في نطاق البشرية: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها، يعني دور الخليفة لا يقتصر على طائفة خاصة وهي طائفة المؤمنين، ولا على دين المسلمين، دور الخليفة نطاقه على كل البشرية،: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها يسفك في جميع الأودية- وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ، البشرية إذا جعلت، وتركت و أسدي الأمر إليها على حالها، يصبح الفساد في الأرض من نزوات وغرائز البشرية الشهوية، والغضبية وما شابه ذلك، و حرب عالمية و يقتلون بعضهم البعض، بالحرب البيلوجية وغيرها من وسائل الدمار الشامل.
[١] - البقرة (٣٠).
[٢] - بصائر الدرجات ص ٥٠٦.