خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الإمام الحسين (عليه السلام)
المحاور: كيف نرد على الذين يقولون أن الإمام الحسين (عليه السلام) قد أخطأ عندما أخذ معه أهل بيته من نساء و أطفال الى كربلاء و هو يعرف المصير؟ و هل للإمام الحسين (عليه السلام) الحق فى التصرف فى حياة أهله؟.
الشيخ السند: نظير هذا الإعتراض يذكر في مواجهة الصديقة الزهراء (عليها السلام) عندما أراد جماعة السقيفة إجبار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) على بيعتهم فتصدت لهم من وراء الباب وقد كان (عليه السلام) في البيت، فيورد المعترضون أنه كيف تسمح الغيرة الأبيّة لمثل أمير المؤمنين ولسيد الشهداء بذلك، وما الحكمة في ذلك وهما (عليهما السلام) قد اتفق ذلك منهما بوصية من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما جاء في الروايات أنه (صلى الله عليه وآله) أخذ على عليّ (عليه السلام) الصبر وعلى الحسين (عليه السلام) إن الله شاء أن يراهن سبايا، فهل الإرادة والمشيئة إلالهية تتعلق بذلك وكيف وجه الحكمة فيه، ويستعرض لنا القرآن الكريم الإجابة عن ذلك بأن المجاهدة في سبيل الله ومقارعة المعسكر الآخر كما تكون بالنفس والمال تكون بالمخاطرة بإهانة العرض لا بنحو الإبتذال والتدنيس كما في قصة مريم (عليه السلام) ففي سورة آل عمران: إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥) وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا وَ مِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦) قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَ لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٧) [١]، وفي سورة مريم: فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا (١٧) قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ
[١] - آل عمران (٤٥- ٤٦).