خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - القرآن الكريم
د- هل هناك أسماء موضوعية للسور في القرآن الكريم؟.
الشيخ السند: أسماء السور هل هي توقيفية أي موضوعة من الله تعالى أو من نبيه (صلى الله عليه وآله) أو هي موضوعة من المسلمين في الصدر الأول بحسب ما تعارف واشتهر استعماله لديهم، قال الزركشي الشافعي في كتابه (البرهان في علوم القرآن): (ينبغي البحث عن تعداد الأسامي هل هو توقيفي أو بما يظهر من المناسبات؟ فإن كان الثاني فلن يعدم الفطن أن يستخرج من كل سورة معاني كثيرة تقتضي أشتقاق أسمائها وهو بعيد- ثم قال- خاتمة في أختصاص كل سورة بما سميت: ينبغي النظر في وجه أختصاص كل سورة بما سميّت به ولا شك أن العرب تراعي في الكثير من المسميات أخذ أسمائها من نادر أو مستغرب يكون في الشيء ... ويسمون الجملة من الكلام أو القصيدة الطويلة بما هو أشهر فيها وعلى ذلك جرت أسماء سور الكتاب العزيز ...) [١] إلى آخر كلامه، ويظهر منه عدم الجزم بتوقيفية الأسماء لاسيما و أن ما علل به التسمية يناسب تواضع الإستعمال عليها لمناسبات الإستعمالات اللغوية.
وقال السيوطي في كتابه: (الإتقان في علوم القرآن): (وقد ثبت أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار ولولا خشية الإطالة لبينت ذلك و مما يدل لذلك ما أخرجه أبن أبي حاتم عن عكرمة قال: كان المشركون يقولون سورة البقرة وسورة العنكبوت يستهزئون بها فنزل: إِنَّا كَفَيْناكَ
[١] - الأتقان في علوم القرآن للسيوطي ص ١٥٦.