خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - أسماء
الشيخ السند: التسمية ب- (عبد الحسين) و (عبد الزهراء) و (عبد الرسول) ونحو ذلك جائزة، إذ ليس المقصود من العبودية هو المخلوقية أو تأليه المعصومين (عليهم السلام)، بل المراد خضوع الطاعة لهم والخدمة أحتراماً لهم كما أمر بذلك القرآن الكريم: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [١]، هذا مع أن العبودية في القرآن المجيد والفقه على أقسام منها عبودية المخلوقية وهي مضافة لله تعالى خاصة، ومنها عبودية للطاعة ومنها عبودية ملك المنفعة وهو الذي يسمى ملك الرقبة في كتب الفقه عند جميع المذاهب الإسلامية واطلقوا على ذلك الباب الفقهي أسم كتاب العبيد والإماء وبيعهم وشراءهم وهم الكفار الذين يؤسرون ويغنمون، فيقال هذا عبد فلان وغلام وجارية فلان، وأشار إليه القرآن الكريم: عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [٢]، فالمملوكية ههنا ليس بمعنى الملك التكويني للخالق على مخلوقه، بل هو الملك الأعتباري التخويلي وهو ملك المنفعة المسمى بملك الرقبة. فلم يستشكل أحد من المسلمين في قراءة هذه الآية ونظيرها من الآيات الواردة في العبيد ولا أستشكل أحد من الفقهاء في كتابة كتاب العبيد والإماء، وليس إلا لأن أستعمال العبودية على معان وأقسام مختلفة لا بمعنى المخلوقية.
[١] - النساء (٥٩).
[٢] - النحل (٧٥).