خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
الفضيلة والشرف في الحديث الثاني؟.
الشيخ السند: على تقدير صحة الحديث الأول الفرق واضح بينهما حيث أنه قد أخذ العنوان في الحديث الأول الذمي بما هو معاهد أي أن انتهاك العهد معه الذي عقده النبي (صلى الله عليه وآله) وشرعه معهم أنتهاك لذمة وعهد النبي (صلى الله عليه وآله)، و هذا الأمر ثابت للذمي بهذه الحيثية لا مطلقاً فلو خفر الذمي الذمة والعهد لما بقي له ذلك من لزوم الوفاء والعهد، و هذا بخلاف الحديث الثاني فإنه قد أخذ عنوان فاطمة لذاتها من دون التقييد بحيثية معينة أو قيد خاص مما يدل على لزوم الحرمة والإحترام لها لذاتها مطلقاً وليس ذلك إلا لعصمتها وكونها ميزانا مستقيماً في طريق الهدى، وإلا لما ثبت ذلك لها بما هي هي لذاتها، و هذا مضافاً الى ورود أحاديث في نفس المضمون ترتقي في أذيتها أنها أذية لله تعالى و أن رضاها رضا الله تعالى وغضبها غضب الله تعالى مما يدلل على عصمة ذاتها ومن ثم يلازم موقفها موقف الرب تعالى.
المحاور: هل يصح القول بأن أهل البيت (عليهم السلام) يمثلون صفات الله أو صفات الربوبية على الأرض وما معنى ذلك لو صح؟.
الشيخ السند: قد ورد في الحديث النبوي:
(تخلّقوا باخلاق الله) [١]،
كما ورد:
(إن لله تسعة وتسعين أسماً، فمن أحصاها دخل الجنة) [٢]،
أي تخلق
[١] - بحار الأنوار ج ٥٨ ص ١٢٩، تفسير الرازي ج ٢٣ ص ١٨٠.
[٢] - كشف الغطاء ج ٢ ص ٣١٠، نيل الأوطار للشوكاني ج ٢ ص ٢٧٢.