خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
بصفات تلك الاسماء المشتقة منها فيتصف بالرحمة في تعامله مع العباد والرحمة مشتقة من الرحيم ويتصف بالكرم وهي صفة مشتقة من أسم الكريم ويتخلق بالعزة عما في أيد الناس وهو مشتقة من أسم العزير ويتصف بالعلم المشتقة من أسم العليم ويتخلق بالحلم المشتق من أسم الحليم ويعفو عن الناس المشتق من أسم العفو وهكذا بقية المكارم والفضائل المشتقة من أسماء الله تعالى، وقد ورد أن أقربكم الى الله أحسنكم خلقاً، و هذا معنى الإتصاف والتخلق بأخلاق الله تعالى وصفاته من قسم صفات الفعل، وقد ورد في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [١]، وفي قوله: وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى [٢]، فقد أسند فعل النبي إلى فعله تعالى لكون النبي (صلى الله عليه وآله) كما قال تعالى: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [٣]، وقد ورد في الحديث النبوي:
(وما يتقرب عبدي إليّ بشيء أحب مما أفترضت عليه، وإنه ليتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها إن دعاني أحببته، وإن سألني أعطيته) [٤]،
وورد في قرب الفرائض ان العبد يكون يد الله وعين الله وسمع الله وليس المراد من ذلك الحلول الباطل ونحوه بل يكون العبد مظهر مشيئات الله تعالى الفعلية، وقد ورد نظير ذلك في الموت وقبض الأرواح فتارة أسنده اليه تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ
[١] - الفتح (١٠).
[٢] - الأنفال (١٧).
[٣] - النجم (٣- ٤).
[٤] - الكافي ج ٢ ص ٣٥٢.