خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - آباء وأمهات الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)
وَ إِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [١]، فأطلق ولد يعقوب على إسماعيل الأبوة مع أنه عمهم.
وقد ورد في الحديث الآباء ثلاثة أب ولّدك وأب علمك وأب زوّجك [٢].
المحاور: ما هو الدليل على أن أمهات الانبياء والأئمة (عليهم السلام) موحدات ولم يتلبسن بالشرك مع أن بعض أمهات الأئمة أمهات أولاد وكن في بلاد الشرك كأم الإمام السجاد (عليه السلام) والآية الكريمة: وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [٣]، قد تكون ناظرة للآباء دون الأمهات؟.
الشيخ السند: بالنسبة إلى الآية فعمومها عام شامل للأصلاب والأرحام التي انتقلوا فيها والتقلب أي الانتقال فيها و أنهم كانوا من الساجدين، مضافاً إلى ما استفيض في الزيارات والروايات كونهم أنواراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة لم تنجسهم الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسهم من مدلهمات ثيابها.
وأما كون أمهات الأئمة أمهات أولاد كن في بلاد الشرك فلا يستلزم كونهن مشركات حين حملهن بالأئمة (عليهم السلام)، ولا يخفى أن المراد من طهارة الأرحام هو خصوص النساء والأمهات التي انتقلت نطفهم فيها، لا آباء الأمهات وجدودهن.
[١] - ابراهيم (٤١).
[٢] - البقرة (١٣٣).
[٣] - الغدير للأميني ج ١ ص ٣٦٩.