خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - أبو طالب (عليه السلام)
قريش وهو يحامي مستميتاً عن دين الرسول (صلى الله عليه وآله) ويتحمل كل هذا العناء والمقاطعة من قريش في شعب أبي طالب ويفدي النبي (صلى الله عليه وآله) بأبنائه وهو يرى أعتناقهم لدين النبي (صلى الله عليه وآله) ومع كل ذلك كيف يتعقل أن يكون على غير دين النبي (صلى الله عليه وآله) وهو يقف بصلابة حامياً عن الدين الحنيف ويكون موته عام حزن للنبي (صلى الله عليه وآله)، و هل يحزن النبي على مشرك والعياذ بالله تعالى و يقول له جبرئيل عن الله تعالى أخرج من مكة فإنه لا ناصر لك فيها فيجعل الباري تعالى المسلمين كلهم في كفة وأبو طالب في كفة أخرى في نصرة النبي (صلى الله عليه وآله) هذا مع ما تدل عليه سورة البقرة من ملف الإمامة في ذرية إبراهيم وأسماعيل و أن في نسلهما أمة مسلمة بدرجة إسلام إبراهيم وأسماعيل وفي هذه الذرية الإمامة والوصاية إلى أن بعث في هذه الأمة المسلمة من ذريتها خاتم الأنبياء وهو من نفس هذه الذرية والأمة المسلمة.
المحاور: آية تدل على إيمان أبي طالب (عليه السلام) مع ذكر وجه الدلالة؟.
الشيخ السند: أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى [١]، فأشار تعالى بإيواء النبي (صلى الله عليه وآله) وهو في سنين صغره حيث كان يتيماً و جعل تعالى هذا الفعل فعلًا ربانياً عظيماً وإنه محل رضى إلهي ونعمة إلهية كبيرة لها خطورتها على حياة نبي الإسلام و هذا مديح إلهي بالغ لفاعل هذا الفعل وهو أبو طالب وإنه كان له دوراً خطيراً على الدين الإسلامي. وأيضاً قال تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [٢]، وهذه الآية نزلت في أوائل أيام البعثة وهو
[١] - الضحى (٦- ٨).
[٢] - الضحى (٦).