خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - العصمة
ترون أن تنازل الولي عن الولاية لشخص في نظر الشيعة إنحراف عن الإسلام مثل ما نزل على سيدنا محمد ألا يعتبر هذا معصية ومناقض العصمة؟.
ثانياً: إن الإمام علي (كرم الله وجهه) ألا يعتبر انه سكت عن حقه في الإمامة وبالتالي هو قد ارتكب معصية بأنه لم يقم بالأمر المولى إليه من الرسول الأكرم وهذه لو صحت فهي معصية كبيرة و إذا كان الأمر كذالك لماذا قبل علي عطايا أبو بكر وعمر ما دام انه لا يعترف بإمامتهم؟.
الشيخ السند: (العصمة) حالة معنوّية توجد بفضل الله ولطفه تحفظه من المعصية والخطأ والسهو والنسيان ولولا هذه الحالة فيه لما أمكن كونه حجةً بين الله والعباد، وكونه أسوة وقدوةً لهم في جميع أفعاله وتروكه، وكما أمر الله سبحانه وتعالى بأمتثال أوامره ونواهيه إطاعةً مطلقةً. والأدلّة من الكتاب والسنّة والعقل على العصمة وضرورة وجودها في الأئمة كثيرة.
هذا، ولا منافاة بين قضيّة الإمام الحسن والإمام علي (عليهما السلام) لمسألة العصمة، على إنهما لم يتنازلا عن الإمامة إذ لا معنى للتنازل عنها، كما أن أمير المؤمنين لم يقبل شيئا من أبي بكر وغيره بعنوان العطيّة، ولو كانوا صادقين لما صادروا فدكاً. هذه خلاصة الكلام في العصمة وإن شئتم التفصيل الأكثر
فأرجعوا إلى البحوث المبسوطة في مظان أخرى.