خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - البداء والرجعة
ومن ذلك يعلم أن ما ورد من روايات في خروج دابة الأرض مع الميسم- تسم المؤمن على جبينه بالإيمان وتسم الكافر والمنافق على جبينهما بالكفر- من طريق الفريقين هي من روايات الرجعة وكذلك بعض الآيات التي يحسب إنها من آيات القيامة الكبرى ليست هي كذلك بل هي بالتدبر من آيات الرجعة.
وأما ضابطة العقائد التي يحاسب عليها الإنسان ويجب تعلمها على كل حال والعقائد التي لا يجب تعلمها بل يجب الأعتقاد بها على تقدير حصول العلم بها
أي بعد تعلمها يجب الإعتقاد بها، فهي أن أصول الدين الخمسة وأصول المعارف يجب الإعتقاد بها على كل مكلف سواء الجاهل والعالم وعلى ذلك فيجب تعلّمها مقدمة للمعرفة والإعتقاد الصحيح بها، وأما غيرها من العقائد والمعارف في الشريعة فوجوب الاعتقاد والمعرفة بها مقيد ومشروط بحصول العلم بها ولا يجب تحصيل العلم بها، نعم تحصيل العلم بها كمال وراجح أكيد شرعاً بالغ نهايته. والمعرفة أعظم أجراً من العمل بالفروع وان كان العلم يهتف بالعمل.
نعم هناك فرق بين الضروري وما هو من أصول الدين، فإن الضروري أعم من ذلك والضروري إنما يجب الاعتقاد به باعتبار انه يولّد العلم بالمعرفة والاعتقاد.