خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
فقال: والذي كرم محمداً بالنبوة يا ابن صهاك لولا كتاب من الله سبق لعلمت انك لا تدخل بيتي فأرسل عمر يستغيث.
فأقبل الناس حتى دخلوا الدار فكاثروه وألقوا في عنقه حبلا فحالت بينهم وبينه فاطمة عند باب البيت فضربها قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت وان في عضدها كمثل الدملج من ضربته (لعنه الله) فألجأها إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها فألقت جنيناً من بطنها فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت (صلى الله عليها) من ذلك شهيدة) [١].
وغيرها من الروايات التي تحكي جانباً من الأحداث التي وقعت على أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) وقد نقلت مقتطفات متفرقة عديدة من مصادر العامة حتى كتاب البخاري ومسلم ذكرا إمتناع علي (عليه السلام) من بيعتهم ومقاطعة فاطمة (عليها السلام) للأثنين وكذا خطبتيها المعروفتين الدالة على عمق المواجهة والاصطدام، وإليك بعض مصادر العامة فضلًا عن تواتر روايات الخاصة فمن ثم لا مجال للتردد في بعض التفاصيل مع هذا الاحتدام الساخن الذي تنقله مصادر الحديث والتاريخ والسير متواتراً، كما هو الحال في كل الوقائع التاريخية، بل لا يحتمل أن كل ما وقع من تفاصيل تكفلت الروايات نقله، فكم من أمور وملابسات لم تنقل ولكن يطمئن إلى وقوعها إجمالًا لتلازمها مع ما نقل من أحداث بحسب العادة والطبيعة.
ففي ما نحن فيه طبيعة المواجهة والهجوم على البيت وإصرار المعتدين
[١] - البحار ج ٤٣ ص ١٩٨.