خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
وكان سبب وفاتها أن قنفداً مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسناً ومرضت من ذلك مرضاً شديداً ولم تدع أحداً ممن آذاها يدخل عليها) [١].
وروى سليم بن قيس الهلالي برواية أبان بن أبي عياش- مع أنه من علماء العامة وقضاتها لكنه أحد رواة كتاب سليم- عن سلمان وعبدالله بن العباس قالا: (توفى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم توفى فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس- إلى أن قالا:- فقال عمر لأبي بكر يا هذا أن الناس أجمعين قد بايعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته فابعث إليه فبعث أبن عم لعمر يقال له قنفذ فقال له: يا قنفذ انطلق إلى علي فقل له أجب خليفة رسول الله، فبعثا مراراً وأبى علي (عليه السلام) أن يأتيهم فوثب عمر غضبان و نادى خالد بن الوليد وقنفذاً فأمرهما أن يحملا حطباً وناراً ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي وفاطمة (صلوات الله عليهما) وفاطمة قاعدة خلف الباب قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبل عمر حتى ضرب الباب ثم نادى يا ابن أبي طالب افتح الباب: فقالت: فاطمة: يا عمر مالنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه: قال افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم فقالت: يا عمر أما تتقي الله (عز وجل) تدخل علي بيتي وتهجم عليّ داري فأبى أن ينصرف ثم دعا عمر بالنار وأضرمها في الباب فأحرق الباب ثم دفعه عمر فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) وصاحت يا أبتاه يا رسول الله فرفع السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت يا أبتاه فوثب علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بتلابيب عمر ثم هزه فصرعه ووجأ انفه ورقبته وهم بقتله فذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما أوصاه من الصبر والطاعة
[١] - دلائل الإمامة للطبري ص ١٣٤.