خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - الرجعة
المحاور: يدعي البعض أن عقيدة الرجعة لدينا نحن (الشيعة الإمامية) ليست من ضرورات المذهب أو مسلماته، سواء كانت بخصوص الأئمة (عليهم السلام) أو من بلغوا درجات الإيمان المحضة. وسؤالنا: هل الرجعة ومستلزماتها ترقى لمستوى الضروري أم هي مسلمة فقط؟.
وما هي آراء الفقهاء والعلماء العظام المتأخرين والمتقدمين؟ و هل هما (الفرقتين من الفقهاء) مختلفتان في تحديد مفهومها وكونها ضرورية أم لا؟.
الشيخ السند: المتصفح لكتب التراجم والكتب الكلامية للقدماء يرى أن القول بالرجعة في مذهب الإمامية يحاذي أو يفوق القول بالبداء لديهم، و أن بين متكلمي العامة والخاصة في زمن الأئمة (عليهم السلام) قد وقع الجدال المستمر حول الرجعة وقصة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة في ذلك معروفة- وبل أن في بعض الوقائع يظهر منها أن الرجعة رمز بارز وسمة لإسم التشيع مقرونة به كما في القصة بين السيد الحميري الشاعر في عهد الإمام الصادق (عليه السلام) وبين سوار القاضي في محضر المنصور العباسي.
وأما إلقاء نظرة سريعة على أقوال علماء الإمامية فقد قال الشيخ المفيد في أوائل المقالات [١] (وأتفقت الإمامية على وجوب الرجعة لكثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف).
[١] - أوائل المقالات للمفيد ص ٤٦.