خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - الشفاعة
بيانات روايات أهل البيت (عليهم السلام) في بيان السور القرآنية، لكن لا بلقلقة القرآن بأصوات، بل بتدبره: أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [١]، وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [٢]، هذا بجانب ما رواه المسلمون في رواياتهم: (لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ولا تخطؤن طريقتهم شبر بشبر وذراع بذراع وباع بباع حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه) [٣].
يعني كل ما جرى في السنن السابقة سيجري في هذه الأمة، والخضر نموذج قرآني حقيقي، و ليس خيالياً و ليس رومانسياً .. نموذج حقيقي يضربه لنا القرآن الكريم مثلًا في أدوار الحجج الإلهية.
النموذج الأخير، بحسب الترتيب القرآني في السورة له براعة، وله لفتة لطيفة، هو ذو القرنين، و ذوق القرنين أسلوبه الحكومة الرسمية المؤيدة و المسددة بتأييد إلهي، و هذا ما سيكون عند ظهور الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) .. ومن ثم قيل أن سورة الكهف هي سورة الحجة والإمامة الإلهية (عجل الله فرجه)، سورة المهدي (عليه السلام)؛ لأنه مثلًا ضربه الله من صدرها إلى نهايتها حول المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
وماذا تعرف الهوية الشخصية لذي القرنين؟.
تقول السورة: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ
[١] - البقرة (٢٤٧).
[٢] - محمد (٢٤).
[٣] - القمر (١٧).