خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - الشفاعة
ربما يقول قائل: أنتم أتباع أهل البيت (عليهم السلام) تروون .. ولا نقبل روايتكم!
لكن هل لا تقبلون نص القرآن الكريم أم ماذا؟!.
وماذا تتحدث لنا سورة الكهف؟.
تنبئنا أن هناك رجالًا إلهيين ليسوا بأنبياء ورسل، لم تعرّف الآية الكريمة الخضر بأنه نبي .. فوجدا رسولًا، أو فوجدا نبياً .. بل تعرف الهوية الشخصية للخضر بعنوان آخر: فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [١].
أولًا هو ولي صفي أصطفي من أولياء الله العظام؛ لأنه شرف بهذا اللقب: مِنْ عِبادِنا، وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً، يعني لديه علم لدني، و ليس لديه إنباء و وحي ورسالة .. لديه علم لدني (يزق) بتوسط الغيب بقناة مثل الانترنت غيبية، كما ذكر ذلك القرآن الكريم في قصة طالوت: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً، لم يقل بعث لكم نبياً، بل قال بعث لكم ملكاً، يعني إماماً، و ما هو تعريف الإمام؟: وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ [٢]، علم لدني، يبسط له العلم. فصاحب العلم اللدني له صلاحية ملك التدبير والقيادة، هو عنوان ونمط من الإمامة، والحجية، هذا يقوم بدور خفي.
النموذج الثالث الذي تستعرضه لنا سورة الكهف وهو ما نبهت إليه،
[١] - الكهف (٦).
[٢] - الكهف (٦٥).