خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - الشفاعة
نعم .. الإجابة .. قد وسعت طريقة السؤال؛ لأن نفس المصب في الواقع، ولكن نبدأ بنقاط حتى تفهم حقيقة الجواب:
النقطة الأولى: قد ركز عليها الأكاديميون في أدبيات الأكاديمية السياسية الحديثة، و هي أن الحكومة و إدارة شؤون المجتمعات، هل تنحصر في اللغة الأكاديمية الأدبية السياسية القديمة في الحكومة الرسمية؟ أم أن إدارة المجتمعات، و إدارة شؤون البشر، له عدة طرق و قنوات لإدارة الشؤون البشرية و تدبيرها. و بعبارة أخرى .. القدرة في المجتمعات البشرية لها أشكال عديدة، في الأدبيات السياسية الأخيرة التي تدرس الآن في الجامعات الأكاديمية، لديهم أن الحكومة، لا تنحصر في الحكومة الرسمية .. الحكومة يعني التحكم في مصير المجتمعات البشرية وإدارتها وتدبيرها، الحكومة الرسمية المعلنة ليست إلا عبارة عن تركيب
من حكومات حكومة كونفدرالية أو فيدرالية، و إن كانت ملكية تسمى أو جمهورية أو اتحادية ..
في الواقع كل بلدان العالم تدار بحكومات فيدرالية أو كونفدرالية، و المراد من فيدرالية و كونفدرالية- مع تغاير في المصطلح- أي أن الحكومة الرسمية في أي بلاد، شاسعة كانت تلك البلاد أو محدودة بمدن معينة، الحكومة في الواقع قوى إجتماعية متعددة، تتوازن و تتناسب بمعادلة معينة و يكون الحكم الرسمي، الظاهري المعلن، هو عبارة عن ميزان وفاق بين تلك الحكومات المتعددة ..