خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - الفرق والأديان
عقلًا كون هذا الدين هو الأكمل والأمثل للسؤدد كمنهاج للبشرية.
وهناك وجوه عديدة لا يسع المقام ذكرها هذا ولا بد من الإلتفات إلى أن الأنبياء والرسل كلهم بعثوا بدين واحد هو الإسلام وإنما أختلفت شرايعهم وأنما أتباع الأنبياء السابقين حرّفوا دين الإسلام لدى أنبياءهم إلى اليهودية والنصرانية والمجوسية ونحوها.
المحاور: أريد أن أعرف بإيجاز عن مذهب البهائيين وما موقف الإسلام منها؟.
الشيخ السند: البهائية فرقة تولدت وإنشقت من الفرقة البابية التي ابتدعها علي محمد الشيرازي الذي أدعى النيابة الخاصة عن الحجة (عجل الله فرجه الشريف) في بادئ أمره- وهو أمر ضروري البطلان لدى الإمامية في الغيبة الكبرى- ثم تمادى به الأمر إلى إدعاء النبوة وأنه بعد النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله) كما أدعى وأتى بكتاب جديد سماه (البيان) الذي ألّفه بالتلفيق بين آيات قرانية وزخارف
حشوية أُخرى، مشتملة على الهذيان والغلط في اللغة العربية المكسّرة بالعجمة، وكان الباب الشيرازي قد نصب ميرزا يحيى النوري خليفة له مع معاونة أخيه حسين علي النوري، ولقب الأول بالازل والثاني ببهاء، وكانا قد أعتقلا من قبل الدولة في سلسلة المطاردة لهم بعد فتوى علماء الشيعة في إيران بكفرهم وخروج الباب وأتباعه عن دين الإسلام، فتوسطت السفارة الروسية والبريطانية لإطلاق سراحهما وإخراجهما مع جماعة من البابية إلى بغداد وقد كان للسفارة البريطانية أكبر الدعم للفرقة البابية-