خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - الفرق والأديان
الأمة هداة قادة لها للصراط المستقيم الذي هو صراطهم
ومواصفات هؤلاء الهداة القادة الأئمة على طول عمر هذه الأمة إلى يوم القيامة هي ثلاث صفات:
الأولى: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [١]: (أي إنهم منعم عليهم بنعمة خاصة دون بقية الأمة ولا نجد في القرآن من أصطفاه الله تعالى من بين هذه الأمة بنعمة من ألطافه الخاصة سوى أهل بيت النبوة حيث قال تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢]، وقال تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٣]، وقال تعالى: قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ [٤]، فبين تعالى أن مودة ذوي القربى نفعه عائد للأمة ويوضح ذلك قوله تعالى: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا [٥]، الفرقان فتوضح الآية أن مودة ذوى القربى وولايتهم وتوليهم وإتباعهم هو السبيل إلى الله والصراط المستقيم الذي أمرنا بالاهتداء بهم. وكذلك قوله تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى [٦]، وقال تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى [٧]، فجعل الفيء وهي الأموال العامة
[١] - الفاتحة (٧).
[٢] - الأحزاب (٣٣).
[٣] - الشورى (٢٣).
[٤] - سبأ (٤٧).
[٥] - الفرقان (٥٧).
[٦] - الحشر (٧).
[٧] - الأنفال (٤١).