خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - الإمام علي (عليه السلام)
يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [١]، فحصرت الولاية والإمامة بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) به ومثله ما في سورة الدهر وآية المباهلة.
وأما النمط الثالث كقوله تعالى: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ [٢]، و وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا [٣]، ولفظة (علي) في الآيتين وإن فسرها جملة من المفسرين بالوصف ولكن هناك من الشواهد ما يعضد أرادة معنى العلمية، وعلى سبيل الأشارة فإن الذي يمسه أم الكتاب والكتاب المكنون هو المطهرون أهل آية التطهير، والولد والذرية الصالحة هي لسان مديح وذكر صدق لصلاح الأب وأهل البيت (عليهم السلام) من ذرية إبراهيم الخليل (عليه السلام) وقوله تعالى: قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ [٤]، وقراءتها بالجار والمجرور ضمير المتكلم لا يستقيم المعنى إلا بالتقدير ونحوه من التكلف وأما إضافة الصراط إلى أسم العلم (علي) فهو نظير إضافة الصراط إلى الذين أنعمت عليهم في سورة الحمد.
ومثله: سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ [٥]، فإن فتح الهمزة قراءة ثلاثة من القراء المشهورين ويعضد هذه القراءة إن إلياس لا تضاف إليه الياء والنون
[١] - المائدة (٥٥).
[٢] - الزخرف (٤).
[٣] - مريم (٥٠).
[٤] - الحجر (٤١).
[٥] - الصافات (١٣٠).