الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٣١» :
إذا شهد شاهدان بوصيّة أحد لزيد بمال ، وشهد شاهدان من الورثة برجوعه عنها
ووصيته لعمرو ، قيل : تقبل شهادة الرجوع ، وقيل لا تقبل . والأقرب أنها لا
تقبل فيما كان بيد الورثة أو كان مشاعاً ، وإلاّ فتقبل[١] .
الحاكم
أو من أذن له الحاكم في الاستيفاء ، ومنصرفة عنه ، فالقاعدة تقتضي أن تكون
الدية على ولي القصاص ، لأنّه قتله قتلاً شبيهاً بالعمد[١] .
وإن
كان المستوفي للحد الحاكم أو من أذن له الحاكم ، كما في الرجم ونحوه ،
فبطبيعة الحال يكون الضمان على المباشر أو على الحاكم الآذن له في القتل ،
إلاّ أن ذلك معلوم العدم بلا خلاف ، فإن المباشر هنا أو القاضي لا يضمن
شيئاً ، وإلاّ لانسد باب القضاء ، ولما تصدى له أحد ، مضافاً إلى معتبرة
أبي مريم المتقدمة الدالة على أن الدية تكون في بيت مال المسلمين ، ولا
يذهب دم أمرئ مسلم هدراً .
ونسب إلى الحلبي أن الدية في مال القاضي نفسه . ولا يمكن المساعدة على ذلك ، بل لا يوجد به قائل غيره .
(١)
فإن الفروض في المقام ثلاثة : الأوّل : أن يكون المال الموصى به مشاعاً
بين الورثة وبين الموصى له وغير مفروز . الثاني : أن يكون المال غير مشاع ،
ومفروز خارجاً ككتاب الجواهر مثلاً ، ولكنّه في يد الورثة فعلاً . الثالث :
أن يكون المال غير مشاع ، ولكنه في غير يد الورثة ، كما لو كان
[١]فانه يجوز لولي القصاص أن يباشر القصاص بنفسه أي بعد حكم الحاكم به ـ
والأولى له الاستئذان من الحاكم، فلو باشر القصاص في النفس «أو الطرف» من دون إذنالحاكم ، كان قتله قتلاً شبيهاً بالعمد .