الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٣٣» :
إذا أوصى شخص بوصيّتين(١) منفردتين ، فشهد شاهدان بأنّه رجع عن إحداهما ، قيل : لا تقبل ، وهو ضعيف ، والظاهر هو القبول والرجوع إلى القرعة في التعيين .
(١)
مستقلتين ، كما لو قال : إن هذه الدار لزيد ، وقال مستقلاً عن ذلك : إن
تلك الدار الاُخرى لعمرو ، ثم شهد شاهدان بعدوله عن إحداهما فيمكن تصوير
ذلك على نحوين :
الأوّل : أن تقوم شهادة الشاهدين على أنه عدل عن إحداهما لا بعينها أي أن نفس الموصي لم يعيّن التي رجع عنها .
الثاني
: أن تقوم البيّنة على أنه رجع عن إحداهما المعيّنة ، إلاّ أن البيّنة لا
تدري عن أي منهما كان الرجوع ، عن الاُولى أو عن الثانية .
فإن شهدا
بالرجوع على النحو الأول فلا ينبغي الاشكال في نفوذ هذه الشهادة ، لأن إحدى
الوصيتين متعيّنة ، ومعنى ذلك أن الموصي قد ألغى إحدى وصيتيه لا بعينها ،
وأبقى الاُخرى لا بعينها أيضاً ، فهو كما لو قال من الأول : اعطوا داري هذه
لزيد أوالدار الثانية لعمرو ، فهي وصية للجامع وللوصي أن يختار أيهما شاء ،
ومعنى ذلك أن الوصية هنا ليست أمراً مجهولاً بل معلوماً ، وحاله حال ما لو
قال الموصي عند الحاكم إني رجعت عن إحدى الوصيتين ، فتكون إحداهما نافذة
دون الاُخرى[١] .
[١] ويكون التعيين بيد الوصي كما لو أوصى مردداً من أول الأمر .