الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - حدّ الزاني
الثامن : القذف
وهو
الرمي بالزنا أو اللواط ، مثل أن يقول لغيره : زنيت أو أنت زان ، أو ليط
بك ، أو أنت منكوح في دبرك ، أو أنت لائط ، أو ما يؤدي هذا المعنى .
«مسألة ٢٠٠» :
لا يقام حد القذف إلاّ بمطالبة المقذوف ذلك[١] .
(١)
بعد أن يثبت المقذوف ما يدعيه من القذف ، فان لم يطالب ليس للحاكم إقامة
الحد ، لأنه ليس من حقوق اللّه ، بل من حقوق الناس ، فيحتاج إجراؤه إلى
مطالبتهم[١] .
ويدل على ذلك
في خصوص القذف معتبرة عمار الساباطي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «في
رجل قال لرجل : يا بن الفاعلة ، يعني الزنا ، فقال : إن كانت اُمه حية
شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة ، وإن كانت غائبة انتظر بها حتى
تقدم ثم تطلب حقها ، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلاّ خير ، ضرب
المفتري عليها الحدّ ثمانين جلدة»[٢] لأن المقذوف لا يتمكن من المطالبة . فهذه المعتبرة أيضاً تدلنا على أن إجراء هذا الحق متوقف على المطالبة .
[١]كما تقدم ذلك مفصلاً في المسألة ١٧٨ ،ودلت على ذلك صحيحتا الفضيل ،فراجع .
([٢]) الوسائل : باب ٦ من أبواب حد القذف ح١ .