الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - شهادة رجل وامرأتين
أصل الطلاق ، فإنّها ذكرت بعد قوله تعالى :
{ «يا أيُّها النّبِيُّ إِذا طلّقْتُمُ النِّساء فطلِّقُوهُنّ
لِعِدّتِهِنّ وأحْصُوا الْعِدّة واتّقُوا اللّه ربّكُمْ لا
تُخْرِجُوهُنّ مِن بُيُوتِهِنّ ولا يخْرُجْن إِلاّ أن يأْتِين
بِفاحِشةٍ مُبيِّنةٍ وتِلْك حُدُودُ اللّه ومن يتعدّ حُدُود
اللّه فقدْ ظلم نفْسهُ لا تدْرِي لعلّ اللّه يُحْدِثُ بعْد
ذلِك أمْراً فإِذا بلغْن أجلهُنّ فأمْسِكُوهُنّ بِمعْرُوفٍ
أوْ فارِقُوهُنّ بِمعْرُوفٍ وأشْهِدُوا ذويْ عدْلٍ مِنكُمْ
وأقِيمُوا الشّهادة للّه» } [١] ، فقوله تعالى : «واشهدوا» راجع إلى أصل الطلاق ، وأنه لا بد فيه من الاشهاد .
وهل يمكن استفادة ذلك من الآية في نفسها مع قطع النظر عن الروايات الواردة في المقام ، أو لا ؟
الظاهر ذلك ، لأنّ قوله تعالى : { «فأمْسِكُوهُنّ بِمعْرُوفٍ أوْ فارِقُوهُنّ بِمعْرُوفٍ» }
ظاهر الدلالة في أن ذلك إنّما هو بعد بلوغ الأجل وتمام العدة ولا معنى
للامساك أو المفارقة بعد العدة إلاّ بتزويج آخر ، وهو أنه إذا بلغن أجلهن
فانتم مخيرون في أن تتزوجوهن ثانياً أي أنه تمسكوهن بمعروف ،
[١] الطلاق : ١ .