الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - حدّ الزاني
الثالث التفخيذ
«مسألة ١٨٩» :
حدّ التفخيذ إذا لم يكن إيقاب مائة جلدة[١] .
جزماً
، فإذا كان الاحراق أشد ، وكان ثبت التخيير بين الاحراق وغيره في اللائط ،
فيثبت في حق الملوط جزماً ، لأن الحكم فيه أشد من الحكم في اللائط كما
تقدم .
(١) أي لو لاط رجل بآخر ، ولكن بين فخذيه ، فالمشهور أن حده حد الزنا ، وهو مائة جلدة ، محصناً كان أو غير محصن .
ونسب إلى جماعة منهم الشيخ أنه إن كان محصناً رجم ، كما نسب إلى الصدوقين والاسكافي أنه يقتل مطلقاً ، محصناً كان أو لم يكن .
والظاهر
أن ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح ، وذلك لصحيحة أبي بصير عن أبي
عبداللّه (عليه السلام) قال : «سمعته يقول إن في كتاب علي (عليه السلام)
إذا اُخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ، ضرب الرجل واُدب الغلام ، وإن كان
ثقب وكان محصناً رجم»[١] فإن
المراد من قوله (عليه السلام) : «ضرب الرجل » هو أن يضرب الحدّ ، وإلاّ لم
يكن معنى لقوله (عليه السلام) : « واُدب الغلام » ، فان الغلام أيضاً يضرب ،
فذكر التأديب بعد الضرب شاهد على أن المراد بالضرب هو الضّرب الخاص ،
[١]الوسائل : باب ٣ من أبواب حد اللواط ح٧ .