الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - حدّ الزاني
وهما
صريحتان في الرجم ، ومقتضى الاطلاق تعيّنه ، إلاّ أنه نرفع اليد عن الإطلاق
بقرينة سائر الرويات الدالّة على جواز ترك رجمه وإقامة غيره عليه ،
كمعتبرة حماد بن عثمان المتقدمة الدالة على أن حكمه القتل ، الظاهر منها هو
القتل بالسيف وهو المتيقن ، أو الالقاء من شاهق بقرينة ما ورد في اللائط
وأن قتله يكون بأحد هذه الثلاثة ، أو الاحراق بالنار وهو حي .
ويمكن استفادة ذلك من أمرين :
الأوّل
: معتبرة عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «كتب
خالد إلى أبي بكر : سلام عليك ، أما بعد ، فاني اُتيت برجل قامت عليه
البيّنة أنه يؤتى في دبره كما تؤتى المرأة ، فاستشار فيه أبو بكر ، فقالوا :
اقتلوه ، فاستشار فيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال :
أحرقه بالنار . . . الحديث»[١] .
والرواي
عن عبد اللّه بن ميمون ، جعفر بن محمّد ، وقد يقال إنه مجهول . ولكن
الظاهر أنه هو جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه ، وهو من رواة كتاب عبد اللّه
بن ميمون ، وقد ذكر في أسناد كامل الزيارات[٢] .
الثاني : أن الاحراق بالنار أشد من الرجم الثابت في حق الملوط
[١] الوسائل : باب ٣ من أبواب حد اللواط ح٩ .
[٢] هذا كان من السيد الاستاذ قبل الرجوع عن مبني اعتبار كل من روى في كامل
الزيارات ، وعليه فهي بعد الرجوع ضعيفة .