الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - حدّ الزاني
«مسألة ١٥٣» :
إذا أكره شخص امرأة على الزنا فزنى بها قتل من دون فرق في ذلك بين المحصن وغيره[١] .
وأما
حديث الجبّ فلم يثبت من طرقنا . نعم هو مذكور من طرق العامة ، فلا أثر له .
وإنما الساقط المقدار الذي جرت عليه السيرة القطعية ، أو دلت عليه الرواية
المعتبرة فقط ، فلا يكلف الشخص بعد إسلامه بقضاء صلاته أو صيامه ، ونحو
ذلك ممّا قامت عليه السيرة القطعية ودلت عليه الرواية المعتبرة ، وفي
المقام لم ترد رواية معتبرة ولا سيرة قطعية ، بل لو قلنا بالسقوط قبل
الثبوت لحديث الجب لقلنا به بعد الثبوت أيضاً ، لأن حديث الجبّ غير مختص
بما قبل الثبوت ، وهم غير ملتزمين بذلك جزماً .
(١) لإطلاق عدة من الروايات الدالّة على الرجم ، من دون فرق بين الاحصان وعدمه .
ولصريح صحيحة بريد العجلي ، قال : «سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجل اغتصب امرأة فرجها[١] ؟ قال : يقتل ، محصناً كان أو غير محصن»[٢] .
ولصريح صحيحة زرارة بطريق الصدوق عن أحدهما (عليهما
[١] الظاهر من هذا التعبير وشبهه عدم اختصاص الحكم بالمكره ، بل شموله إلى الزنا بكل امرأة من دون رضاها ، كالسكرى والمغمى عليها والنائمة ومن سقيت مخدراً ونحو ذلك
[٢] الوسائل : باب ١٧ من أبواب حد الزنا ح١ .