الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - حدّ الزاني
ولا
إشكال في سندها ، سواء كانت عن بكير بن أعين أو ابن بكير بن أعين الذي هو
عبداللّه ، وهو من أصحاب الإجماع وثقة بلا إشكال ، وإن كان فطحياً .
والصحيح
أنه بكير بن أعين كما في الكافي والتهذيب والاستبصار ، لا ابن بكير كما
رواه الشيخ الصدوق في الفقيه ومن دون كلمة أعين . وذلك لأن الشيخ الكليني
أضبط ، سيما مع التأييد أوّلاً بما رواه الشيخ في التهذيبين ، وثانياً بعدم
وجود أي رواية عن أبي أيوب عن ابن بكير ، بل الأمر بالعكس ، وأن ابن بكير
هو الذي يروي عن أبي أيوب ، وأبو أيوب هو شيخ ابن بكير لا العكس ، بل روى
أبو أيوب عن بكير بن أعين في عدّة موارد ، فالصحيح ما ذكره في الكافي وإن
كان الطريق الآخر أيضاً صحيحاً ، إلاّ أنه غير مطابق للواقع .
وأما
دلالتها فالظاهر أن المراد من قوله (عليه السلام) : «ضرب ضربة بالسيف أخذت
منه ما أخذت» هو القتل وإن لم يذكر لفظ القتل فى هذه الرواية ، لأن الضرب
بالسيف لا ينفك عنه عادة ، والمراد بقوله (عليه السلام) : «أخذت منه ما
أخذت» هو عدم الحد الخاص الذي يدخل فيه السيف من بدن الزاني قليلاً كان أو
كثيراً ، وأما القتل فلا بد منه ، لأنه اللازم العادي للضرب بالسيف .