الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - شهادة رجل وامرأتين
يجب رده
بعد إصابة الحجارة له فيما إذا قامت عليه البيّنة مطلقا تاب أم لم يتب
فقبل أن تصيبه الحجارة بطريق أولى ، فالتوبة بعد قيام البيّنة غير موجبة
لسقوط الحد ، وإن كانت موجبة لسقوط العقاب الاخروي .
وأما سقوط الحدّ بالتوبة قبل قيام البيّنة ، فهوالمشهور كما عرفت .
واستدلوا
عليه برواية جميل عن رجل عن أحدهما (عليهما السلام) : «في رجل سرق أو شرب
الخمر أو زنى ، فلم يعلم ذلك منه ، ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ، فقال (عليه
السلام) : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد . . . »[١] .
ودلالتها
على السقوط ظاهرة ، إلاّ أنها مرسلة ، فإن قلنا بأن عمل المشهور بالرواية
الضعيفة جابر لها ، أو قلنا بأن جميل من أصحاب الاجماع فلا ينظر إلى من يقع
في السند بعده ، إرسالاً كان أم لا ، فبه . ولكن كلا الأمرين غير صحيح على
ما تقدم الكلام فيهما مراراً ، فالرواية لإرسالها غير قابلة للاعتماد
عليها ورفع اليد عن الاطلاقات الدالة على لزوم إجراء الحد عليه . فإن تم
إجماع على ما ادعاه المشهور ولا يتم جزماً فهو ، وإلاّ فلا دليل عليه .
نعم ، وردت رواية في سقوط الحدّ لو تاب من عليه الحدّ في خصوص السرقة ، وهي صحيحة عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه (عليه
[١] الوسائل : باب ١٦ من أبواب مقدّمات الحدود ح٣ .