الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٤٥»
إذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا وكان أحدهم زوجها ، فالأكثر على أنه يثبت الزنا وتحدّ المرأة ، ولكن الأظهر أنه لايثبت[١] .
{ الْمُـحصناتِ ثُمّ لمْ يأْتُوا بِأرْبعةِ شُهداء» } [١]
فالمعتبر في القذف عدم الاتيان بالأربعة وأما معهم فلا قذف ، ولا قصور في
شهادتهم ، لأنهم واجدون لشرائطها حسب الفرض ، غاية الامر ابتلت شهادتهم
بالمعارض ، فسقطت عن الحجية لذلك لا لعدم المقتضي ، فلا موجب لحدهم حد
القذف .
(١) استدل المشهور على مختارهم كما في الجواهر ، باطلاق دليل
قبول شهادة الأربعة في ثبوت الزنا أو الثلاثة وامرأتين ، أو الاثنين وأربع
نسوة ، فإن إطلاق هذه الأدلة كاف في قبول الشهادة وإن كان أحدهم الزوج
مضافاً إلى رواية إبراهيم بن نعيم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال :
«سألته عن أربعة شهود على امراة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : تجوز شهادتهم»[٢] وهي صريحة في قبول شهادتهم .
وفي
قبال ذلك رواية زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) : «في أربعة شهدوا على
امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : يلاعن الزوج ويجلد الآخرون»[٣] وهي دالة على عدم قبول شهادتهم ، لأن الزوج أحدهم ، فيلاعن
[١] النور : ٤ ـ ٧ .
[٢] الوسائل : باب١٢ من أبواب اللعان ح١ .
[٣] الوسائل : باب ١٢ من أبواب اللعان ح٢ .