الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٨ - شعره في زينب بنت موسى الجمحية
فجعلوا مكان الألف كافا، و أنّما هي:
لقد أرسلت جاريتي
و قلت لها: خذي حذرا
و أوّل القصيدة:
صوت
تصابى القلب و ادّكرا
صباه و لم يكن ظهرا
لزينب إذ تجدّلنا
صفاء لم يكن كدرا
أ ليست بالتي قالت
لمولاة لها ظهرا
أشيري بالسّلام له
إذا هو نحونا خطرا [١]
/ [لقد أرسلت جاريتي
و قلت لها: خذي حذرا [٢]]
و قولي في ملاطفة
لزينب: نوّلي عمرا [٢]
فهزّت رأسها عجبا
و قالت: من بذا أمرا!
أ هذا سحرك النسوا
ن، قد خبّرنني الخبرا
غنّى ابن سريج في الثالث و الرابع و الخامس [٣] و الأوّل خفيف ثقيل أوّل بإطلاق الوتر/ في مجرى البنصر من رواية إسحاق. و ذكر عمرو بن بانة في نسخته الأولى أنه لابن سريج، و أبو إسحاق ينسبه في نسخته الثانية إلى دحمان. و للغريض في الأوّل من الأبيات لحن من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل بالوسطى في مجراها، و أضاف إليه بيتين ليسا من هذه القصيدة و هما:
طربت و ردّ من تهوى
جمال الحيّ فابتكروا
فقل للمالكيّة [٤] لا
تلومي القلب إن جهرا [٥]
و ذكر يونس أنّ لمعبد في هذا الشعر الذي أوّله:
تصابى القلب و ادّكرا
-
ألا طال هذا الليل و ازورّ جانبه
و أرّقني أن لا حبيب ألاعبه
و هو يقع بحروف اللين أو الهاء تأتي عقب الرويّ. و الردف: حرف ساكن من حروف المدّ و اللين يقع قبل حرف الرويّ ليس بينهما شيء. و هو إن كان ألفا لم يجز معها غيرها، و إن كان واوا جاز معه الياء (انظر «اللسان» في مادتي «وصل» و «ردف») و بذلك تكون النسخ صحيحة إذا أريد المعنى اللغويّ، و أما إذا أريد المعنى الاصطلاحيّ فلا تصح إلا نسخة ت.
[١] في «ديوانه»: «نظرا».
[٢] نقلنا هذا البيت من «الديوان» و وضعناه في مكانه من ترتيب الشعر لتوقف السياق عليه.
[٣] صار الآن السادس بالبيت الذي أثبتناه من «الديوان». و كلمة: «و الأوّل» بعده ليست في ت.
[٤] في ت، أ، م، ء: «للبربرية».
[٥] في ح، ر: «هجرا».