الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩٨ - تزوج الثريا بسهيل في غيبة عمر و ما قاله من الشعر في ذلك
صوت
ما على الرّسم بالبليّين لو ب
يّن رجع السّلام [١] أو أجابا
فإلى قصر ذي العشيرة [٢] فالصّا
ئف [٣] أمسى من الأنيس يبابا [٤]
و بما قد أرى به حيّ صدق [٥]
ظاهري [٦] العيش نعمة و شبابا
/ إذ فؤادي يهوى الرّباب و أنّي ال
دّهر [٧] حتّى الممات أنسى الرّبابا
و حسانا جواريا خفرات
حافظات عند الهوى الأحسابا
/ لا يكثّرن في الحديث و لا يت
بعن ينعقن [٨] بالبهام [٩] الظّرابا [١٠]
[١] في «ديوانه»: «التسليم».
[٢] قال الأزهري: هو موضع بالصّمّان معروف نسب إلى عشرة نابتة فيه، و العشر: من كبار الشجر و له صمغ حلو يسمى العشر و غزا النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم ذا العشيرة، و هي من ناحية ينبع بين مكة و المدينة. و قال أبو زيد: حصن صغير بين ينبع و ذي المروة يفضل تمره على سائر تمور الحجاز إلا الصّيحانيّ بخيبر و البرديّ و العجوة بالمدينة. قال عروة بن أذينة:
يا ذا العشيرة قد هجت الغداة لنا
شوقا و ذكرتنا أيامك الأولا
ما كان أحسن فيك العيش مؤتنقا
غضّا و أطيب في آصالك الأصلا
[٣] كذا في ت، أ، م، ء. و الصائف كما في «ياقوت»: من نواحي المدينة. و قال نصر: الصائف: موضع حجازيّ قريب من ذي طوى.
و في «ديوانه»: «الصالف» باللام، و هو كما في «ياقوت» جبل بين مكة و المدينة. و في «اللسان»: «و في حديث ضميرة قال: يا رسول اللّه إني أحالف ما دام الصالفان مكانه. قال: «بل ما دام أحد مكانه». قيل: الصالف جبل كان يتحالف أهل الجاهلية عنده».
[٤] يبابا: خرابا.
[٥] يريد أنه حيّ جامع لصفات الخير. قال في «اللسان» يقال: رجل صدق مضاف بكسر الصاد، و معناه نعم الرجل هو.
[٦] كذا في أكثر النسخ. يريد أن أثر النعمة ظاهر فيهم.
و في «ديوانه»: «كامل» بالإفراد، و الحي يوصف بالجمع باعتبار معناه و بالمفرد باعتبار لفظه. و في ت «طاهري». و لعله تصحيف.
[٧] في ديوانه المطبوع بليپزج:
«......... و يأبى الدهر حتى الممات ينسى الربابا»
[٨] النعيق هنا: دعاء الراعي الشاء؛ يقال: نعق الراعي بالغنم ينعق نعقا و نعاقا و نعيقا و نعقانا، إذا صاح بها و زجرها، يكون ذلك في الضأن و المعز. قال الأخطل:
انعق بضأنك يا جرير فإنما
منّتك نفسك في الخلاء ضلالا
و في ح، ب، س: «يبغين» و هو تحريف.
[٩] البهام: جمع بهمة و هي الصغير من أولاد الغنم: الضأن و المعز و البقر و الوحش و غيرها، الذكر و الأنثى في ذلك سواء. و قال أبو عبيد: يقال لأولاد الغنم ساعة تضعها من الضأن و المعز جميعا ذكرا كان أو أنثى: سخلة و جمعها سخال، ثم هي البهمة الذكر و الأنثى. و قال ابن السكيت: إذا اجتمعت السخال و البهام قلت لها جميعا: بهام.
[١٠] الظراب: الروابي الصغار، واحدها ظرب ككتف. يريد أنها ليست من الرعاة للغنم؛ كما قال في قصيدة أخرى:
معاصم لم تضرب على البهم بالضحى
عصاها و وجه لم تلحه السمائم
و قد آثرنا أن ننقل هذه القصيدة من «ديوانه» لاختلاف ترتيب الأبيات في الأصول عما في «الديوان».
و هي بعد البيتين الأوّلين:
موحشا بعد ما أراه أنيسا
من أناس يبنون فيه القبابا
أصبح الربع قد تغير منهم
و أجالت به الرياح الترابا
فتعفّى من الرباب فأمسى ال
قلب في إثرها عميدا مصابا
و بما قد أرى به حيّ صدق
كامل العيش نعمة و شبابا