الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦٥ - قصة عمر مع هند بنت الحارث المرية و ما قاله فيها من الشعر
قالت ألا إنّك ذو ملّة
يصرفك الأدنى عن الأقدم [١]
قلت لها بل أنت معتلّة
في الوصل يا هند لكي تصرمي
الغناء لابن سريج رمل بالسّبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق. و فيه لبديح [٢] لحن قديم. و قيل: إن فيه رملا آخر لعمّارة مولاة عبد اللّه بن جعفر. و منها:
صوت
تصابى و ما بعض [٣] التّصابي بطائل
و عاود من هند جوى غير زائل
عشيّة قالت صدّعت غربة النّوى [٤]
فما من تلاق قد أرى دون قابل [٥]
و ما أنس م الأشياء لا أنس مجلسا [٦]
لنا مرّة منها بقرن المنازل [٧]
بنخلة بين النّخلتين [٨] يكنّنا
من العين عند العين [٩] برد المراجل
/ الغناء للغريض ثقيل [١٠] أوّل بالبنصر عن عمرو. و فيه للعمانيّ [١١] خفيف ثقيل عن دنانير و الهشاميّ. و منها:
- غيرة. و قد ذكرها النابغة الذبياني فقال:
قامت تراءى بين سجفي كلة
كالشمس يوم طلوعها بالأسعد
و قد ضبط خطأ في اللسان بفتح العين. و قال:
بيضاء كالشمس وافت يوم أسعدها
لم تؤذ أهلا و لم تفحش على جار
[١] روى هذا البيت و الذي بعده في «ديوانه» هكذا:
قالت و قد جدّ رحيل بها
و العين إن تطرف بها تسجّم
إن ينسنا الموت و يؤذن لنا
نلقك إن عمّرت بالموسم
إن لم تحل إنك ذو ملّة
يصرفك الأدنى عن الأقدم
قلت لها بل أنت معتلة
في الوصل يا هند لكي تصرمي
[٢] كذا في ت. و في ب، س: «لابن سريج». و في ء: «لسريج». و في أ، م: «لشريح». و هذه الجملة غير موجودة في ح، ر.
[٣] في ب، س، ح، ر: «و ما كل التصابي».
[٤] غربة النوى: بعدها. و النوى: المكان الذي تنوي أن تأتيه في سفرك.
[٥] دون قابل، أي دون عام قابل.
[٦] كذا في «الديوان»، ت. و في سائر النسخ: «قولها».
[٧] قرن المنازل: جبل مطلّ على عرفات، و هو ميقات أهل اليمن.
[٨] النخلتان هما الشامية و اليمانية، و هما واديان على ليلتين من مكة كما في «ياقوت»، أو ليلة كما في «القاموس». و أحدهما يصب من الغمير، و الآخر يصب من قرن المنازل. و قال الأزهري: في بلاد العرب واديان يعرفان بالنخلتين: أحدهما باليمامة و يأخذ إلى قرى الطائف، و الآخر يأخذ إلى ذات عرق. و نخلة: موضع بين مكة و الطائف ا ه. من شرح «القاموس».
[٩] كذا في النسخة التيمورية المخطوطة من «ديوانه». و فسر في الهامش بأن العين الأولى الباصرة و الثانية عين الماء. و في «ديوانه» المطبوع بليپزج:
من العين خوف العين برد المراجل
و في أكثر النسخ:
من الغيث عند العين برد المراجل
و المرجل كمنبر و مقعد- الفتح عن ابن الأعرابيّ وحده و الكسر عن الليث- ضرب من برود اليمن، و الجمع مراجل. و قد ورد ق م، ء: «برد المراحل» بالحاء المهملة. و المراحل: جمع مرحّل كمعظّم، و هو برد فيه تصاوير رحل.
[١٠] في ح، ر: «ثاني ثقيل أوّل».
[١١] في ت: «للغمامي».