الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٧ - قصة عمر مع هند بنت الحارث المرية و ما قاله فيها من الشعر
/ الغناء للغريض ثاني ثقيل بالوسطى عن الهشاميّ و من نسخة عمرو الثانية [١]. و فيه لابن جامع و ابن عبّاد لحنان من كتاب إبراهيم. و فيها يقول- و فيه غناء-:
صوت
فلمّا تواقفنا و سلّمت أشرقت
وجوه زهاها الحسن أن تتقنّعا
تبالهن بالعرفان لمّا رأينني [٢]
و قلن امرؤ باغ أكلّ و أوضعا [٣]
و قرّبن أسباب الهوى لمتيّم
يقيس ذراعا كلّما قسن إصبعا
الغناء لابن عبّاد رمل عن الهشاميّ. و فيه لابن جامع لحن من كتاب إبراهيم غير مجنس. [هذه الأبيات مقرونة بالأولى، و الصنعة في جميعها مختلفة، يغنّي المغنّون بعض هذه و بعض تلك و يخلطونها، و الصنعة لمن قدّمت ذكره] [٤]. و هي قصيدة طويلة، ذكرت منها ما فيه صنعة.
و مما قاله في هند هذه و غنّي فيه قوله:
صوت
أ لم تسأل الأطلال و المنزل الخلق
ببرقة ذي ضال [٥] فيخبر إن نطق؟
ذكرت به [٦] هندا فظلت كأنّني
أخو نشوة لاقى الحوانيت [٧] فاغتبق [٨]
/ الغناء لعطرّد و لحنه من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق. و فيه لمعبد ثقيل أوّل بالوسطى عن الهشاميّ. و ذكر حبش أنّ فيه للغريض ثاني ثقيل بالوسطى. و منها:
صوت
أسبح القلب مهيضا [٩]
راجع الحبّ الغريضا [١٠]
[١] في ح، ر: «الثالثة».
[٢] كذا في ح، ر. و في سائر الأصول: «عرفني».
[٣] أكلّ: أعيا. و أوضع: أسرع في سيره.
[٤] زيادة في ح، ر. و في ت ذكرت هذه الزيادة بعد الشعر مباشرة.
[٥] الضال، السّدر البرّيّ. و السدر: شجر النبق. و لم نعثر في «ياقوت» و لا في «البكريّ» على «برقة ذي ضال» هكذا علما على موضع خاص. و قد ورد فيهما «برقاء ذي ضال»، و نقل البكريّ عن ابن الأعرابيّ أنها هضبة ذات رمل في ديار عذرة، و استشهد بقول جميل العذريّ:
فمن كان في حبّي بثينة يمتري
فبرقاء ذي ضال عليّ شهيد
و في «الديوان»: «ببرقة أعواء»، و هو محرّف عن «ببرقة أعيار» بالراء و قد ذكر ياقوت برقة أعيار، و استشهد بالنصف الثاني من البيت هكذا:
ببرقة أعيار فخبر إن نطق
[٦] كذا في «الديوان»، ت، ح. و في سائر النسخ: «بها».
[٧] الحوانيت: بيوت الخمارين، واحدها حانوت.
[٨] الاغتباق: شرب العشيّ.
[٩] كذا في «الديوان» أ، ت، ء، م. و في سائر النسخ: «مريضا». و المهيض: المكسور.
[١٠] الغريض: الغض الطريّ، وصف الحب به على سبيل المجاز.