الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٠٤ - شعره في زينب بنت موسى الجمحية
لم تدع للنساء عندي نصيبا
غير ما قلت مازحا بلساني
قال له ابن أبي عتيق: رضيت لها بالمودّة، و للنساء بالدّهفشة [١]. قال: و الدّهفشة: التّجميش [٢] و الخديعة بالشيء اليسير. [و قال [٣] غير الزّبير في هذا الخبر: الدهقشة [٤]، مكان الدهفشة].
/ و مما قاله عمر في زينب و غنّي فيه قوله:
صوت
أيّها الكاشح المعيّر [٥] بالصّر
م تزحزح فما لها الهجران [٦]
لا مطاع في آل زينب فارجع
أو تكلّم حتّى يملّ [٧] اللّسان
نجعل الليل موعدا حين نمسي
ثم يخفي حديثنا الكتمان
كيف صبري عن بعض نفسي و هل يص
بر عن بعض نفسه الإنسان!
و لقد أشهد المحدّث عند ال
قصر فيه تعفّف و بيان [٨]
في زمان من المعيشة لدن [٩]
قد مضى عصره [١٠] و هذا زمان
الغناء في هذه الأبيات لابن سريج رمل بالوسطى عن عمرو و دنانير. و ذكر يونس أنّ فيه لحنا لابن محرز و لحنا لابن عباد الكاتب، أوّل لحن ابن عبّاد الكاتب:
لا مطاع في آل زينب ......
و أوّل لحن ابن محرز:
و لقد أشهد المحدّث ......
[١] في ب، س، ح، ر، ء: «و للنساء الدهشنة». و في ت: «و للنساء بالدهشنة» بالنون. و في م، ء: «و للنساء الدهشنة». و كل ذلك محرّف عن «الدهفشة» بالفاء.
[٢] التجميش: المداعبة و المغازلة.
[٣] زيادة في ت.
[٤] في هذه النسخة كذا: «الدهفشة مكان الدهنشة» و هو محرّف عما أثبتناه. قال السيد مرتضى: «و مما يستدرك عليه الدهفشة بالقاف لغة في الفاء، أورده صاحب «اللسان» و أهمله الجماعة».
[٥] في «ديوانه»: «المعرّض».
[٦] الكاشح: عدوّك الذي يولّيك كشحه و يعرض عنك بوجهه. و الصرم: الهجر.
[٧] في ت: «يكلّ».
[٨] كذا في أكثر النسخ و «الديوان». و لعله يريد بالمحدّث مكان التحدّث أو التحدّث نفسه. يعني أنه و إياها كانت لهما عند القصر أحاديث فيها التعفف و البيان في زمان الخ. و في ح:
و لقد أشهد المحدّث عنها ال
قسّ فيه تعفف و بيان
و القس (بالفتح) هنا: رئيس من رؤساء النصارى في الدين و العلم. و لعله يريد أن القس إذا ذكرها أفصح في بيان محاسنها و عفّ في حديثه عن خلقها و فضائلها.
[٩] كذا في أ، م، ء. و اللدن: اللين. و في سائر النسخ «لذّ» و اللذ؛ اللذيذ؛ قال تعالى: (مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ).
[١٠] في ب، س: «عسره» و هو تحريف.