روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٩ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و في القوي عن خليلان بن هشام قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك عندنا
شراب يسمى المبية (أي سبب لقوة الباه) تعمد إلى السفرجل فنقشره و نلقيه في الماء
نعتمد إلى العصير فنطبخه على الثلث ثمَّ ندق ذلك السفرجل و نأخذ ماءه ثمَّ نعمد
إلى ماء هذا الثلث و هذا السفرجل فنلقي فيه المسك و الأفاويه (أي المسك و الزعفران
و العسل) فنطبخه حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه يحل شربه؟
فكتب عليه السلام لا بأس به ما لم يتغير- و هذا نوع من الشراب الحلال الذي سنذكره و روى الشيخان في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: الخمر من خمسة: العصير من الكرم، و النقيع من الزبيب، و البتع من العسل، و المزر من الشعير، و النبيذ من التمر[١].
و في القوي كالصحيح بسندين، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: الخمر من خمسة أشياء، من التمر، و الزبيب، و الحنطة، و الشعير و العسل[٢].
و في القوي كالصحيح، عن علي بن إسحاق الهاشمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: الخمر من خمسة: العصير من الكرم. و النقيع من الزبيب و البتع من العسل، و المزر، من الشعير و النبيذ من التمر.
و روى الكليني في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام أن الله عز و جل لما أهبط آدم عليه السلام أمره بالحرث و الزرع و طرح إليه غرسا من غروس الجنة فأعطاه النخل و الأعناب و الزيتون و الرمان فغرسه ليكون لعقبه و ذريته و أكل هو من ثمارها فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الأرض و قد كنت فيها قبلك؟ فقال: ائذن لي آكل منها شيئا فأبى آدم عليه السلام أن يدعه فجاء
[١] الكافي باب ما يتخذ منه الخمر خبر ١ من كتاب الأشربة و التهذيب باب الذبائح و الاطعمة خبر ١٧٨.