روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٤ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِخْفَافِ بِالْحَرَامِ الْمُحَرَّمِ وَ هِيَ كَبِيرَةٌ بَعْدَ الْبَيَانِ وَ تَحْرِيمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا اسْتِخْفَافاً بِالْمُحَرَّمِ الْحَرَامِ وَ الِاسْتِخْفَافُ بِذَلِكَ دُخُولٌ فِي الْكُفْرِ وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ الرِّبَا بِالنَّسِيئَةِ لِعِلَّةِ ذَهَابِ الْمَعْرُوفِ وَ تَلَفِ الْأَمْوَالِ وَ رَغْبَةِ النَّاسِ فِي الرِّبْحِ وَ تَرْكِهِمْ لِلْقَرْضِ وَ الْقَرْضُ صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ وَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ وَ الظُّلْمِ وَ فَنَاءِ الْأَمْوَالِ.
٤٩٣٥ وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ
______________________________
في النسيئة و كان الخلفاء العباسيون ينصرون مذهب جدهم فورد كذلك تقية و الظاهر أنه
من إصلاح المصلحين.
«من الاستخفاف بالحرام المحرم» أي الحرام عقلا و نقلا أو تأكيد «لم يكن» و فيهما (و لم يكن) «إلا استخفافا بالمحرم الحرام» و فيهما" بالمحرم للحرام) فالمحرم على صيغة اسم الفاعل أي هو استخفاف بالله و برسوله و بنوابه.
«تحريم الربا بالنسيئة» أي بالقرض بالنفع أو تأجيل الدين بزيادة «و القرض صنائع المعروف» أي منها، مبالغة و في العلل (و صنائع المعروف) و ما في الأصل أظهر.
«و روى هشام بن سالم» في الصحيح و الشيخان في الحسن كالصحيح[١] «كيلا» أو لكيلا كما هو فيهما.
«و في رواية محمد بن عطية» ثقة لم يذكر، و الظاهر أنه من كتابه فيكون
[١] الكافي الربا خبر ٨ من كتاب المعيشة و التهذيب باب فضل التجارة و آدابها خبر ٧١ من كتاب التجارة.