روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - بَابُ الظِّهَارِ
قُلْتُ فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهَا فَلَمْ يَمَسَّهَا وَ تَرَكَهَا لَا يَمَسَّهَا إِلَّا أَنَّهُ يَرَاهَا مُتَجَرِّدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّهَا هَلْ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ هِيَ امْرَأَتُهُ وَ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهِ مُجَامَعَتُهَا وَ لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا وَ هِيَ امْرَأَتُهُ قُلْتُ فَإِنْ رَفَعَتْهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَقَالَتْ إِنَّ هَذَا زَوْجِي قَدْ ظَاهَرَ مِنِّي وَ قَدْ أَمْسَكَنِي لَا يَمَسُّنِي مَخَافَةَ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ فَقَالَ لَيْسَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى الْعِتْقِ وَ الصِّيَامِ وَ الْإِطْعَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُعْتِقُ وَ لَا يَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ وَ لَا يَجِدُ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُعْتِقَ فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى الْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمَسَّهَا وَ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَمَسَّهَا.
______________________________
قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأة ثمَّ طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ثمَّ
طلقها الذي تزوجها فراجعها الأول هل عليه فيها الكفارة للظهار الأول؟ قال نعم عتق
رقبة أو صيام أو صدقة[١] فيمكن حمله
على الاستحباب سيما إذا كان الطلاق لرفع الكفارة.
كما رواه الكليني في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ظاهر ثمَّ طلق قال سقطت منه الكفارة إذا طلق قبل أن يعاود المجامعة قيل فإنه راجعها" أي بعقد جديد" قال: إن كان إنما طلقها لإسقاط الكفارة عنه ثمَّ راجعها فالكفارة لازمة له أبدا إذا عاود المجامعة و إن كان طلقها و هو لا ينوي شيئا من ذلك فلا بأس أن يراجع و لا كفارة عليه[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن جميل و حماد بن عثمان و ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال المظاهر إذا طلق سقطت عنه الكفارة قال علي بن إبراهيم إن طلق امرأته أو أخرج مملوكته من ملكه قبل أن يواقعها فليس عليه كفارة الظهار إلا أن يراجع امرأته أو يرد مملوكته يوما فإذا فعل ذلك فلا ينبغي له أن يقربها حتى يكفر و كان غرضه
[١] التهذيب باب حكم الظهار خبر ٢٦.