روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦ - بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ
.........
______________________________
فقال: هذا مما رزق الله قال معاوية بن حكيم روى أصحابنا عن رفاعة بن موسى أن الزوج
يهدم الطلاق الأول فإن تزوجها فهي عنده مستقبلة قال أبو عبد الله عليه السلام يهدم
الثلاث و لا يهدم الواحدة و الثنتين؟[١] و رواية
رفاعة عن أبي عبد الله هو الذي احتج به ابن بكير.
و اعلم أنه ورد أخبار كثيرة توهم مذهب ابن بكير و لكنها لا تدل عليه صريحا، و لما كانت مشتملة على فوائد كثيرة ذكرتها (فمنها) ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن ابن بكير و غيره، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إن الطلاق الذي أمر الله عز و جل به في كتابه و الذي سن رسول الله (ص) أن يخلي الرجل عن المرأة فإذا حاضت و طهرت عن محيضها أشهد رجلين عدلين على تطليقة و هي طاهر من غير جماع، و هو أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء و كل طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق[٢].
و في القوي كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: طلاق السنة إذا طهرت المرأة فيطلقها مكانها واحدة في غير جماع يشهد على طلاقها، و إذا أراد أن يراجعها أشهد على المراجعة[٣].
(و هما للسنة) بالمعنى الأعم في مقابل البدعة كما قال الله تعالى (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ)[٤]- أي قبل عدتهن و هو الطهر الذي لم يواقعها كما ذكره الخاصة و العامة و قال تعالى فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ)[٥].
[١] الكافي باب ما يهدم الطلاق و ما لا يهدم خبر ٤.